المقدمة

تقع دولة الكويت و ميناؤها ذو المياه العميقة و الذي يعتبر أفضل ميناء في الخليج على رأس الخليج العربي و على محور طرق التجارة الحيوية و لذلك فقد إجتذبت دولة الكويت إهتماماً على مر العصور. فمن أيام الإسكندر الأكبر و حتى عهد الإمبراطورية البريطانية و بسبب طمع الجميع – من القوى العالمية العظمي إلى دول الخليج المجاورة - في موقعها المتميز فإن الكويت تواجه صعوبة و تحدٍ دائم في محاولتها لترسيخ أقدامها في رمال الخليج الجيوسياسية المتغيرة بإستمرار.وقد شكل القرن العشرون عصراً للتغيير السريع لدولة الكويت نتيجة لإكتشاف إحتياطي النفط في عام ۱۹۳۸ و الإبتعاد عن الصناعات التقليدية كصيد الأسماك و صيد اللؤلؤ و بناء السفن و حصول الكويت على إستقلالها من الهيمنة البريطانية عام ۱۹٦١ و النمو الإقتصادي الإستثنائي و نمو الديمقراطية و زيادة المشاركة الكويتية في الشؤون الإقليمية. و في عام۱۹۹۰ أصبحت الكويت دوامة لإحدى الإشتباكات العسكرية التي شكلت ملامح القرن العشرين.

في أغسطس من عام ۱۹۹۰ غزت العراق دولة الكويت و إحتلتها. و أدان المجتمع الدولى بقوة هذا الإنتهاك لسلامة الأراضي الكويتية و كل التهديدات المرتبطة به. ولم يمر يوماً واحداً حتى صوت مجلس الأمن بالأمم المتحدة بالإجماع على مطالبة العراق بالإنسحاب. و بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية قام التحالف المكون من ۳٥ دولة منها الكويت و المملكة العربية السعودية و المشيخات الخليجية الأخري و سوريا و مصر بإجبار العراق على الإنسحاب مما نتج عنه تحرير الكويت في ۲٦ فبراير ۱۹۹۱.و أصابت القوة التدميرية لقوات الإحتلال العراقي المراقبين الدوليين بالصدمة فقد أشعلت القوات العراقية الهاربة النار في أكثر من ٦۰۰ من آبار النفط مما ألحق أضراراً بالغة بالبيئة.

و قد لعب خريجو و أساتذة جامعة جورج واشنطن دوراً محورياً في هذه الدراما الجيوستراتيجية – فالجنرال كولن باول و الذي كان وقتها رئيس هيئة الأركان المشتركة هو احد خريجي الجامعة. أما إدوارد "سكِب" غنيم عضو هيئة التدريس بجامعة جورج واشنطن و واحد من خريجيها فقد تم تعيينه سفيراً للولايات المتحدة بالكويت وقت الغزو العراقي. و في خريف ۱۹۹۰ وجد السفير غنيم نفسه في الطائف بالمملكة العربية السعودية حيث أخذ يعمل جنباً إلى جنب مع الحكومة الكويتية في المنفى. و عندما دخل السفير غنيم الكويت في الأول من مارس عام ۱۹۹۱ كانت مهمته قد أخذت دوراً جديداً. فلم يكن السفير غنيم الممثل الرئيسي للولايات المتحدة فحسب بل أصبح المسؤول عن العمل مع الحكومة الكويتية للمساعدة في إعادة تعمير البلد.

وبمناسبة الذكرى السنوية العشرين لتحرير دولة الكويت يتشرف السفير غنيم و مكتبات جامعة جورج واشنطن بدعوتكم لزيارة و إستكشاف هذا المعرض.